الرئيسية > اخبار متنوعة > من هو برنار هنري ليفي؟ مهندس عملية «التدخل الغربي في ليبيا»..

من هو برنار هنري ليفي؟ مهندس عملية «التدخل الغربي في ليبيا»..


 

شبكة البصرة

إعداد: إبراهيم علوش

اشتهر برنار هنري ليفي في الأشهر الأخيرة في وسائل الإعلام العربية كشخصية زارت بنغازي تكراراً، وقالت وسائل الإعلام أنها لعبت دوراً حاسماً في الترويج للاعتراف الفرنسي الرسمي، ثم الأوروبي، ثم الدولي، بمجلس الحكم الانتقالي في بنغازي. فمن هو برنار هنري ليفي؟

ولد ليفي لعائلة يهودية ثرية في الجزائر في 5/11/1948 أبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وقد انتقلت عائلته لباريس بعد اشهر من ميلاده. وقد درس الفلسفة في جامعة فرنسية راقية وعلمها فيما بعد، واشتهر كأحد "الفلاسفة الجدد"، وهم جماعة انتقدت الاشتراكية بلا هوادة واعتبرتها "فاسدة أخلاقياً"، وهو ما عبر عنه في كتابه الذي ترجم لعدة لغات تحت عنوان: "البربرية بوجه إنساني".

لكن ليفي اشتهر أكثر ما اشتهر كصحفي، وكناشط سياسي. وقد ذاع صيته في البداية كمراسل حربي من بنغلادش خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971. ولمع نجمه في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة. وفي عام 1995 ورث شركة "بيكوب" عن أبيه، وقد بيعت الشركة عام 1997 بحوالي 750 مليون فرنك فرنسي. وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد "لفيناس" الفلسفي في القدس العربية المحتلة.

وفي عام 2003 نشر ليفي كتاباً بعنوان "من قتل دانييل بيرل؟" تحدث فيه عن جهوده لتعقب قتلة بيرل الصحافي الأمريكي الذي قطع تنظيم القاعدة رأسه. وقد كان ليفي وقتها، أي في العام 2002، مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي جاك شيراك في أفغانستان.

وفي عام 2006، وقع ليفي بياناً مع أحد عشر مثقفاً، أحدهم سلمان رشدي، بعنوان: "معاً لمواجهة الشمولية الجديدة" رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية المنشورة في صحيفة دنماركية التي تمس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وفي مقابلة مع صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية المعروفة في 14/10/2006، قال ليفي حرفياً: "الفيلسوف لفيناس يقول أنك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فإنك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه. ولذلك عندما يقول المسلمون أن الحجاب هو لحماية المرأة، فإن الأمر على العكس تماماً. الحجاب هو دعوة للاغتصاب"!

وفي 16/9/2008، نشر برنار هنري ليفي كتابه "يسار في أزمنة مظلمة: موقف ضد البربرية الجديدة" الذي يزعم فيه أن اليسار بعد سقوط الشيوعية قد فقد قيمه واستبدلها بكراهية مرضية تجاه الولايات المتحدة و"إسرائيل" واليهود، وأن النزعة الإسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين، بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الإسلامية تهدد الغرب تماماً كما هددتها الفاشية يوماً ما… وأكد أن التدخل في العالم الثالث بدواعي إنسانية ليس "مؤامرة إمبريالية" بل أمر مشروع تماماً.

وفي آب/أغسطس 2008، كان ليفي في أوستيا الجنوبية، وقابل رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي، خلال الحرب التي جرت مع روسيا وقتها.

وفي 24/6/2009، نشر برنار هنري ليفي فيديو على الإنترنت لدعم الاحتجاجات ضد الانتخابات "المشكوك بأمرها" في إيران.

وخلال العقد المنصرم كله كان ليفي من أشرس الداعين للتدخل الدولي في دارفور.

وفي كانون الثاني/يناير 2010، دافع ليفي عن البابا بنيدكت السادس عشر في وجه الانتقادات السياسية الموجهة إليه من اليهود، معتبراً إياه صديقاً لليهود.

وخلال افتتاح مؤتمر "الديموقراطية وتحدياتها" في تل أبيب/تل الربيع في أيار/مايو 2010، قدر برنار هنري ليفي وأطرى على جيش الدفاع "الإسرائيلي" معتبراً إياه أكثر جيش ديموقراطي في العالم. وقال: "لم أر في حياتي جيشاً ديموقراطياً كهذا يطرح على نفسه هذا الكم من الأسئلة الأخلاقية. فثمة شيء حيوي بشكل غير اعتيادي في الديموقراطية الإسرائيلية".

وإليكم الرابط من صحيفة هآرتز في 30/5/2010 حيث ورد هذا الكلام بالإنكليزية:

http://www.haaretz.com/news/diplomac…e-idf-1.293087

وفي آذار/مارس 2011 ظهر ليفي على التلفزيون الفرنسي مطالباً بدعم المتمردين الليبيين. وإليكم الرابط حيث يقوم بذلك بالفرنسية:

http://www.dailymotion.com/video/xhd…ur-tf1-au_news

وكان ليفي قد رتب للمتمردين لقاء في قصر الإليزيه في فرنسا مع صديقه ساركوزي بعد لقائه معهم في بنغازي في 4/3/2011.

د. أحمد إبراهيم خضر

مهندس عملية «التدخل الغربي في ليبيا».. تقول الكاتبة «مفيدة حمدي عبدولي» في مقال أخير لها بعنوان «برنار هنري ليفي.. مهندس الحرب على ليبيا»: «يرى العديد من الكُتّاب أن «برنار هنري ليفي» هو مهندس ما يُسمّى بعملية «التدخل لحماية المدنيين» في ليبيا، وقد يعتقد بعضهم أن ذلك مجرد تقارير صحفية، كلا، أقول: إنها الحقيقة.. إن كانت الحرب على العراق من هندسة اليهودي الصهيوني الأمريكي «بول ولفويتز»، فإن «برنار ليفي» هو هذا الرجل الذي نظَّر وهيّأ بالفعل الرأي العام الأوروبي والفرنسي على وجه الخصوص لهذا التدخل؛ بل إن مذيع القناة الرسمية الفرنسية «فرانس 2» قدّمه على أنه مهندس العملية، هكذا وبكل صراحة»! وتضيف: «إن طبيعة هذا الشخص العنصري المعروف بعدائه للإسلام وأهله، تجعلنا نتوجس خيفة مما يحدث الآن في ليبيا، لقد زار هذا الصهيوني «بنغازي» قبل طرح فكرة التدخل الأجنبي في ليبيا، وأقام فيها لمدة خمسة أيام، وظل خلالها في حوار مباشر مع المجلس الانتقالي، والتقى بالتحديد مع «مصطفى عبدالجليل» رئيس المجلس. هل تغيّر في يوم وليلة؟ هذا إنسان له مبادئ راسخة في تفكيره، فيها الكثير من العنصرية، واحتقار الشعوب الإسلامية، واعتبارها شعوباً متخلفة تستحق أن تُقاد لا أن تقود! وهذا كله من المسلّمات عنده». «لقد استمع «ساركوزي» ونفّذ نصيحة «ليفي».. والواقع أن هناك تشابهاً كبيراً بين «القذافي» و«ليفي»، فقد أعلن «القذافي» بعد ثورة الليبيين عليه أنه لا يستطيع أن يستقيل؛ لأنه لا يتقلد أي منصب رسمي، ويصرّ على أنه قائد فقط لمن يريد أن يطلب نصيحته وخاصة في المسائل التي تكون موضع جدل، أما «ليفي» فقد أظهر للفرنسيين أنه مرشدهم الروحي غير الرسمي كذلك.. وإذا كان «القذافي» يرتدي زيّاً ملوناً ويسكن في خيمة، فإن «ليفي» يرتدي أيضاً قميصاً ملوناً مفتوحاً من جهة الصدر، وكلاهما – «القذافي» و«ليفي» – لم يُنتخبا ويمارسان السلطة بطرق غامضة». تقول «ديانا جونستون» عن «ليفي»: «ينظر العالم «الأنجلو أمريكي» إلى «ليفي» على أنه شخصية كوميدية شأنه شأن «القذافي»، فلكل منهما فلسفة لها أتباع كثيرون.. «القذافي» لديه «الكتاب الأخضر»، و«ليفي» لديه كتب عديدة، ولديه مال وفير وأصدقاء كثيرون، وله نفوذ هائل على الإعلام الفرنسي.. يدعو الصحفيين والكتّاب ورجال الأعمال إلى جنته في «مراكش».. يكتب بانتظام، ويظهر في قنوات التلفاز».. وتعلق «جونستون» بتهكم قائلة: «يكرهه الكثير من الناس، لكنهم لا يأملون استصدار قرار من مجلس الأمن للتخلص منه»! مُنظِّر الصهيونية وعن حقيقة «برنار هنري ليفي»، كتب عنه العديد من الكتّاب ما يمكن إيجازه فيما يلي: – هو مُنَظِّر الصهيونية الجديد في فرنسا، اليهودي الصهيوني بامتياز.. ولد في «بني صاف» بالجزائر عام 1949م، وتعود أصوله إلى اليهود «السفارديم»، وانتقلت عائلته إلى فرنسا بعد أشهر من ولادته.. وتطلق عليه الأوساط الإعلامية والثقافية اختصاراً (BHL). معروف بماركته الخاصة، وحياة النجومية التي تشبه نجوم «الروك»، وبشعره وقميصه المفتوح، وحياته الفارهة.. وقد باع صور زوجته عارية يوم زفافه! أنشأ شبكة إعلامية لحماية مصالحه، ويرتكز على شبكة واسعة من العلاقات والمصالح.. وقد صدرت سبعة كتب في هجائه، وعشرات المقالات التي تكشف كذبه وعدم مصداقيته فيما يكتب، وتم اتهامه بالدجل.. وهو من نوع الكتّاب الذين لا يمكنهم أن يعيشوا خارج الأضواء، فهو محب شديد للظهور، يسعى إليه ويتقن استخدامه، ولهذا فإن الجميع يعرفونه حتى سائقي التاكسي في باريس. – يُطلق عليه «الفيلسوف»، على أساس أنه واحد من قادة الفلسفة الجديدة في فرنسا التي بدأت في السبعينيات من القرن الماضي، رغم أن أغلب أفكاره – حسب الكثير من المحللين – أقرب إلى السفسطة والخيال، وحتى الشعوذة، منها إلى الفلسفة، بل هي أبعد من ذلك، فكتاباته مليئة بالأفكار العنصرية الحاقدة، المدافعة عن الصهيونية والإمبريالية الأمريكية. – يقدّمه بعضهم على أنه مفكر.. والمعروف عن المفكر أنه عادة ما يكون محايداً، لكن حقيقة «ليفي» هو أنه رجل ميدان، عرفته ساحات الحروب، وعلى وجه الخصوص تلك الحروب التي شُنَّت لتركيع الشعوب المسلمة.. عرفته حرب البوسنة وكوسوفا التي أُبيد فيها آلاف المسلمين، والتي دعا إلى التدخل العسكري فيها.. وعرفته جبال أفغانستان، كما عرفته ساحات الحرب في العراق وجبال كردستان.. وعرفه السودان وسهول الجنوب وسهول ووديان «دارفور»، وله مواقف غاية في الغرابة حول السودان وتأييده لتفكيكه. عميل لـ(CIA) يفتخر «برنار ليفي» بيهوديته، ويرى أن على اليهود أن يقدموا للعالم الصوت الأخلاقي في مجالي السياسة والمجتمع، ولم تمنعه جنسيته الفرنسية من أن يقصد السفارة «الإسرائيلية» في باريس في يونيو 1967م طالباً التطوع في الجيش الصهيوني.. ومنذ ذلك اليوم، لم يَحِد «ليفي» عن حب هذا الجيش، وخلال مشاركته في منتدى عن «الديمقراطية وتحدياتها الجديدة» انعقد في 30 مايو 2010 في «تل أبيب»، كتب قصيدة أنشدها عن «قوات الدفاع الإسرائيلية» ولم يتردد في القول: إنه «غطى حروباً كثيرة، لكنه لم يرَ أبداً جيشاً يطرح على نفسه كل الأسئلة الأخلاقية التي تشغل بال الجيش الإسرائيلي».. وفي الوقت الذي كانت فيه الطائرات الصهيونية تدك بيوت المدنيين في لبنان في حربها الأخيرة عام 2006م، ذهب إلى «إسرائيل» والتقى مع كبار المسؤولين، ثم عاد إلى فرنسا ليكتب صفحة كاملة في جريدة «لوموند» عن معاناة «الإسرائيليين»! – يُعَدُّ «ليفي» من أشد المدافعين عن السياسة الخارجية الأمريكية، بل وصل به الأمر إلى تأليف كتاب لهذا الغرض أسماه «فرتيجو» أو «دوار المواشي».. تدور فكرته حول التشهير بمن يعادي الولايات المتحدة أو «مناهضة مناهضي أمريكا».. وكشف بعض الكُتّاب عن تورطه مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA). ضغوط عديدة كان «برنار ليفي» على علاقة وثيقة بالسياسيين الفرنسيين وبقصر «الإليزيه» أياً كان ساكنه.. وقيل: إن «نيكولا ساركوزي» عرض عليه عام 2007م أن يكون وزيراً للثقافة، وكذلك فعل «جاك شيراك» عام 2002م، وقد وصفه «ساركوزي» بأنه الصديق الحميم، كما دعته «سيجولين رويال» مرشحة اليسار لأن يكون مستشاراً لها، وخصصت له فصلاً في سيرتها الذاتية.. وكان كذلك متعاطفاً مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «توني بلير»، ووصفه بأنه من أذكى الرجال الذين أنجبتهم أوروبا. شكّل «ليفي» فريقاً من اليهود للضغط على «ساركوزي» أثناء حملته الانتخابية، فأبلغوه بأنه إن كان يرغب في رئاسة فرنسا فعليه أن يواصل الضغط على المجموعة الدولية من أجل تركيع السودان عبر حزمة إضافية من العقوبات، تجعله يرضخ لخيار التقسيم وفصل جنوبه عن بقية البلاد.. وكان له وفريقه ما أرادوا. هذا هو «برنار هنري ليفي» الذي يثق المجلس الانتقالي للثورة الليبية في وساطته لإزاحة «القذافي»، والوصول بهم إلى سدة الحكم، فهل من معتبر؟

المراجع

1-

Diana Johnstone , Reasons and False Pretexts: Why are They Making War on Libya? www.globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=23983 2- سليم بوقنداسة، بهتان «هنري ليفي» منظِّر الصهيونية الجديد في فرنسا. www. Odabasham.net. /show.php?sid=12347

3- محمد المزديوي، «برنار هنري ليفي» متهم بالدجل ويستعد لصد هجومين: أمريكي وفرنسي، الفيلسوف الفرنسي المهووس بالأضواء وبريق النجومية. www.aawsat.com/details.asp?section=19..

4- مفيدة حمدي العبدولي، «برنار هنري ليفي».. مهندس الحرب على ليبيا. www.alhiwar.net/PrintNews.php?Tnd=16206

برنار هنري ليفي …مهندس الحرب عل ليبيا…

برنار هنري ليفي"فيلسوف " (وضعت كلمة فيلسوف بين ظفرين لان أغلب أفكاره وحسب الكثير من المحللين أقرب الى السفسطة والخيال بل حتى الشعوذة، منها الى الفلسفة، بل هي أبعد من ذلك، فكتاباته مليئة بالافكار العنصرية الحاقدة والمدافعة عن الصهيونية والامبريالية الامريكية …..) قلت "فيلسوف" فرنسي من مواليد 1949بالجزائر ، يهودي صهيوني بامتياز…

لست هنا بصدد الجدال حول شرعية الثورية الليبية وشرعية القذافي : ثورة الليبيين لا تشكيك في شرعيتها ومساندتها والوقوف معها بكل ما نملك من وسائل الدعم تلك من البديهيات التي لا تناقش ، وأن القذافي مجرم سام أهله سوء العذاب لأكثر من أربعة عقود، ومحاربته واجب شرعي ووطني لا جدال فيه، وتلك أيضا من المسلمات….أناقش هنا المعطى الجديد الذي دخل على مسار الثورة وهو التدخل الاجنبي والاستعانة بجهة لم يثبت التاريخ يوما صدقيتها أو ثبوت بعد انساني في تدخلاتها عبر التاريخ وعبر كل الكوارث التي مرت بها شعوب العالم، ولم يذكر لنا التاريخ حادثة واحدة تحسب لها ولم يكن وراءها مصلحة، آجلة أو عاجلة…

لنتأمل في كل تدخلات هؤلاء عبر التاريخ في كل محنة وفي كل حرب وفي كل بلد وفي كل زنقة حتى,…تلك دول لها ذكاء خلاق ودهاء ومكر يجيدون من خلاله مسك خيوط أي لعبة ويتعاملون معها من منطلق أساسه :" أنا أمام وضعية فكيف لي أن أجيد اللعب بداخلها عبر تحريك عناصرها وتحويل الوجهة لصالحي" هم يجيدون اللعب في أي وضعية أو أي طارئ يصادفهم ولا يهدأ لهم بال الا بعد أن ينصبوا من يخدم أجنداتهم ويؤمن ـ ولو نسبيا ـ مصالحهم …هم يجيدون اللعب في ما هو ممكن ، وادراك ما يمكن ادراكه بدل التفريط في الكل….فن الركوب على الأحداث واحتوائها، بدل البقاء خارج اللعبة والاكتفاء بموقف المتفرج…

أقول في عنوان المقال الحرب على ليبيا لاقتناعي بأنها حرب واعتداء وتدخل سافر في شؤون دولة عربية ، (أتمنى أن يثبت العكس والله) تدخل من طرف قوات لم يعرف عنها الا الاجرام والتقتيل والتنكيل بالمسلمين على وجه الخصوص ، قتل واستعمار ونهب لثرواتها لم يهدا له بال على مر العصور ، والى اليوم لم تكل معاولهم ولا طائراتهم ولا صواريخهم وكل ترسانتهم الحربية في هدم حصون المسلمين وإراقة دماء شعوبنا في فلسطين والعراق وافغانستان وباكستان، هل توقفوا عن التنكيل بنا يوما واحدا لنقبل بتدخلاتهم…

على نشرة الأخبار في كل ليلة نرى موتنا تعلو وتهوي معاوله

لنا ينسج الأكفان في كل ليلة لخمسين عاما ما تكل مغازله.

والعجيب أنها حروب اندلعت بنفس المسمى الذي صدر بموجبه القرار الأخير للأمم المتحدة، حماية مدنيي ليبيا .

منذ مدة كتب الكثير عن أن برنار هنري ليفي خاصة بعد زيارته لبنغازي ، أنه هو مهندس ما يسمى " التدخل لحماية المدنيين" وربما يذهب البعض اعتبار ذلك مجرد تقارير صحفية، كلا ، أقول أنها الحقيقة . ان كانت الحرب على العراق من هندسة اليهودي الصهيوني الأمريكي بول ولفويتز فأن برنار ليفي هو بالفعل ـ على الاقل ـ من نظّر وهيأ الرأي العام الاروبي والفرنسي بالخصوص لهذا التدخل ، بل أنه في احدى تدخلاته في القناة الرسمية الفرنسية فرانس 2قدمه المذيع على أنه مهندس العملية ، هكذا وبكل صراحة…

هذا الرجل يقدمه البعض على أنه مفكر والمفكر عادة ما يأخذه البعض على أنه محايد ، حقيقة هذا الشخص غير ذلك فهو رجل ميدان، رجل كان يدعي أنه صحفي يغطي الحروب والحقيقة غير ذلك. فهو يرتقي الى مرتبة الجاسوس والمتابع للأوضاع حتى يرصد المواضع التي يمكن أن تأكل منها الكتف…عرفته ساحات الحروب وعلى وجه الخصوص التي شنت لتركيع الشعوب المسلمة: عرفته حرب البوسنة وكوسوفو التي أبيد فيها آلاف المسلمين، عرفته جبال أفغانستان، عرفته ساحات الحرب في العراق، عرفته جبال كردستان عرفته السودان وسهول الجنوب وسهول ووديان دارفور وله مواقف مثيرة جدا جدا حول السودان وموقفه من تفكيكها…

هذا اليهودي العنصري هو من أشد المدافعين عن سياسة أمريكا الخارجية، بل وصل به الامر الى تأليف كتاب في هذا الغرض (فرتيجو أو "دوار المواشي")فكرة الكتاب تدور حول التشهير بمن يعادي أمريكا أو "مناهضة مناهضي أمريكا"." أنه صهيوني بامتياز ففي الوقت الذي كانت فيه طائرات الكيان الصهيوني تدك بيوت المدنيين في لبنان في حربها الاخيرة سنة 2006ذهب إلى ما يسمى إسرائيل والتقى كل كبار المسئولين. وعاد الى فرنسا ليكتب صفحة كاملة في جريدة لوموند عن معاناة الإسرائيليين من صورايخ من سماهم الإرهابيين اللبنانيين.

لماذا لم ينادي يومها بحماية المدنيين واقامة منطقة جوية لحماية اللبنانيين …وكان يومها هناك في ما يسمى اسرائيل بل لعله أشرف على العمليات وكان يتلذذ بسماع دوي المدافع….لماذا لم يفعل نفس الشيء عندما كان بنو جلدته من الصهاينة يدكون غزة بصواريخهم ويرشونها بالفسفور والغازات السامة ، وكان يومها أيضا في الميدان ، قيل أنه خلال تلك الأيام متواجدا في المغتصبات أو ما يسمى المستوطنات…أين كان يوم أن كانت أمريكا تدك بترسانتها حضارة العراق وتبيد شبابها ونسائها وأطفالها …وكان متواجدا يومها على الساحة وشهد المذابح بأم عينه….الحديث يطول ولا ينتهي حول هذه الشخصية الرهيبة التي أصبحت اليوم "ثورية جدا"….

بل نراه في الحملة الفرنسية الاخيرة يقود فريقا من اليهود والصهاينة للضغط على ساركوزي وحملته ، ان كان يرغب في الوصول الى سدة الرئاسة، ما عليه الا أن يواصل الضغط على المجموعة الدولية من أجل تركيع السودان عبر حزمة إضافية من العقوبات ، تجعلها ترضخ لخيار التقسيم وفصل جنوبها عن بقية البلاد …وكان لسي برنار وفريقه ما أراد…

تابعوا القنوات الفرنسية وارصدوا مواقفه و تدخلاته وطريقة كلامه والله سترون العجب ، وتسألون كيف للمجلس الانتقالي الجلوس مع هذا اللعين (اللهم أجعل ما يدور في رأسي الآن مجرد هذيان)..وكيف يصدقون أنه يسعى من وراء تحركاته لإيصال هؤلاء إلى سدة الحكم، هل تغير في يوم وليلة، هذا انسان له مبادئ راسخة في دماغه فيها من العنصرية الكثير ، واحتقار الشعوب الاسلامية واعتبارها شعوبا متخلفة وتستحق أن تقاد لا أن تقود هي من المسائل المبدئية عنده….

ألم يقد هذا الشخص مع تسليمة نصرين وسلمان رشدي حملة توقيعات لتأييد مواقفه المعادية للتواجد الإسلامي في أروبا (الاسلاموفوبيا) ، يعد هذا الشخص من المنظرين الخبثاء والذين يجيدون اللعب على الوتر الحساس لدى الاروبيين لتخويفهم من الاسلام وأسلمة أروبا، وأنهم سيصبحون أقلية في يوم ما….

لنعد الى الوراء قليلا،ونتذكر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي نشرت في الدنمارك، لهذا الذي يعتبره البعض منقذا جولات وجولات في الدفاع عن هؤلاء الكفرة الفجرة ، منها على سبيل المثال لا الحصر أنه كان من الموقعين على ما سمي أنذاك"بيان الاثنا عشر" وقد نشر هذا البيان في صحيفة دنماركية حرض أصحاب هذا البيان على مواصلة الرسوم….

طبيعة هذا الشخص العنصري معروفة بعدائها للإسلام وأهله، تجعلنا نتوجس خيفة مما يحدث الآن في ليبيا، بل أذهب إلى أكثر من ذلك لاقول ألم يقع اختراق الحركة الثورية في ليبيا من طرف بعض العملاء والمندسين؟؟؟زار هذا الصهيوني بنغازي وقبل طرح فكرة التدخل الاجنبي في ليبيا ، وأقام فيها لمدة خمسة أيام وظل خلالها في حوار مباشر مع المجلس الانتقالي وبالتحديد التقى خلاله مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس، كما سمى أعضاءه ب"جنود الحرية". تنقل الرجل في أغلب مدن الشرق من درنا الى طبرق واليضاء وبنغازي طبعا التي أقام فيها المدة الأطول…

صرح بعد عودته من بنغازي الى وكالة فرانس براس، أنه التقى اعضاء المجلس الانتقالي واضاف "الفيلسوف"أن "ما يجري حدث استثنائي لم يتوقعه احد. اردت ان اطلع بنفسي على ذلك".

كما دعا فور عودته الى فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع النظام من استخدام طائراته ضد المعارضين، معتبرا ان "القدرة الوحيدة على الاذى التي يملكها القذافي تكمن هنا". "

وفي تعليقه على الشعارات التي رفعت في بداية الاحتجاجات ضد الكيان الصهيوني وضد اليهود ، قال هنري ليفي "انه ارث القذافي". هكذا وبكل وقاحة ، واضاف "كما في مصر، آمل ان يزول ذلك مع احلال الديموقراطية".

ان كانت الثورات والديموقراطية ستجعلنا نتخلى عن القضية الام ـ قضية فلسطين وعلى رأسها القدس ـ أقول تبا لها من ثورات …بل نقول لهنري ليفي ، هذا حلمك ، شعوبنا يقظة وما ترسمه في مخيلتك الصغيرة والمريضة أبعد من بعد السماء على الارض ، مشكلتك ومشكلة من على شاكلتك أنهم لا يتعضون ، بل غروركم وجنون العظمة عندكم يعمي فيكم البصر والبصيرة …مرض لا نتمنى لكم الشفاء منه….

أن الذي يصدق الغرب اليوم في تدخله في الشأن الليبي ، ويرى أنه يسعى في حربه هذه لمصلحة ليبيا ، وليس من أجل النفط والموقع الاستراتيجي لليبيا اليوم ، على يمينها ثورة ناجحة وعلى يسارها أخرى…عليه أيضا أن يصدق أن حرب زنقة زنقة وشارع شارع ومدينة مدينة هي أيضا في مصلحة الشعب الليبي وليس من أجل العرش والكرسي …

في أمان الله

مفيدة حامدي عبدولي


مصطفى العبد الذليل رئيس مجلس العمــلاء الأراذل

ببنغازي و الصهيوني العقور برنار هنري ليفي مهندس العدوان على الجماهيرية العــربية الليبيـــة

الصهيوني برنار هنري ليفي في بنغازي

ينزل الراية الخضراء

التصنيفات :اخبار متنوعة
  1. 2012/04/06 الساعة 1:26 م

    لا حياه لمن تنادي يبدو ان العرب ماتوا من زمان الرجاء ان تسمع قصيده الشاعر العظيم نزار قباني وهي بعنوان متى يعلنون وفاه العرب – الله بنجينا من الاعظم تامل في مصر الان يتنافسون على منصب رئيس الجمهوريه يعني مين بدو يحكم البلد والناس ميته من الجوع يعني ما في اكل وجميع المرشحين ما عندهم برنامج حتى مرشح الاخوان لم نقرا برنامجه بعد ان شاء الله ما نترحم على ايام الرئيس حسني مبارك لان على ايامه البنك المركزي كان احتياطه من الدولار عالي والان كل اسبوع يزوب الاحتياط بفضل المشاكل التي تواجه مصر والجميع يتفرج على خراب البلد بما فيهم الجيش والمشير طنطاوي

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: